الشيخ الطبرسي
356
تفسير مجمع البيان
السويق أي يلت . قال الشاعر : ( لا تخبزا خبزا وبسا بسا ) . والبسيس : السويق أو الدقيق يتخذ زادا . وبست أيضا : سيقت ، عن الزجاج . قال الشاعر : ( وانبس حبات الكثيب الأهيل ) . والهباء : غبار كالشعاع في الرقة ، وكثيرا ما يخرج مع شعاع الشمس ، من الكوة النافذة . والانبثاث : افتراق الأجزاء الكثيرة في الجهات المختلفة . والأزواج : الأصناف التي بعضها مع بعض ، كما يقال للخفين زوجان ، والثلاثة : الجماعة وأصله القطعة من قولهم : ثل عرشه إذا قطع ملكه ، بهدم سريره . والثلة . القطعة من الناس . والموضونة : المنسوجة المتداخلة كصفة الدرع المضاعفة . قال الأعشى : ومن نسج داود موضونة * تساق إلى الحي عيرا فعيرا ومنه : وضين الناقة ، وهو البطان من السيور ( 1 ) : إذا نسج بعضه على بعض مضاعفا . الاعراب . ( إذا وقعت الواقعة ) : ظرف من معنى ليس ، لأن التقدير لا يكون لوقعتها كاذبة . وليس : نفي الحال ، فلا يكون إذا ظرفا منه . ويجوز أن يكون العامل في ( إذا ) محذوفا لدلالة الموضع عليه ، كأنه قال : إذا وقعت الواقعة ، كذلك فاز المؤمنون ، وخسر الكافرون . وقال أبو علي : تقديره فهي خافضة رافعة ، فأضمر المبتدأ مع الفاء ، وجعلها جواب إذا أي : خفضت قوما ورفعت قوما إذ ذاك ، فخافضة رافعة : خبر المبتدأ المحذوف . وقوله : ( إذا رجت الأرض رجا ) : بدل من قوله ( إذا وقعت الواقعة ) ، ويجوز أن يكون ظرفا من يقع أي : يقع في ذلك الوقت . ويجوز أن يكون خبرا عن إذا الأولى ، ونظيره إذا تزورني إذا أزور زيدا أي : وقت زيارتك إياي ، وقت زيارتي زيدا . قال ابن جني : ويجوز أن يفارق إذا الظرفية ، كقول لبيد : حتى إذا ألقت يدا في كافر ، * وأجن عورات الثغور ظلامها وقوله سبحانه ( حتى إذا كنتم في الفلك ) فإذا مجرورة عند أبي الحسن بحتى ، وذلك يخرجها من الظرفية . وأقول : فعلى هذا لا يكون قوله إذا ظرفا في الموضعين ، بل كل واحد منهما في موضع الرفع ، لكونهما مبتدأ وخبرا بخلاف ما ظنه بعض
--> ( 1 ) السيور : جمع السير ، وهو قطعة مستطيلة من جلد غير مدبوغ ، يخصف به النعل .